الشيخ محمد مهدي الآصفي
117
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )
ففي الحديث القدسي : « ما أنصفني عبدي يدعوني فأستحيي أن أردّه ، ويعصيني ولايستحيي مني » « 1 » . وعن الصادق ( ع ) : « ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلّا استحيى الله - عزّ وجلّ - أن يردها » « 2 » . وفي الحديث القدسي : « مَن توضأ وصلّى ودعاني فلم أجبه فيما يسأل عن أمر دينه ودنياه فقد جفوته ، ولستُ برب جاف » « 3 » . وعن أمير المؤمنين ( ع ) : « ما كان الله ليفتح باب الدعاء ، ويغلق عليه باب الإجابة » « 4 » . وعن أمير المؤمنين ( ع ) أيضاً : « مَن أعطى الدعاء لم يحرم الإجابة » « 5 » . وفي النصّين الأخيرين التفاتة ذات مغزى ونكهة علوية ؛ فإنّ الله - تعالى - كريم ووفيّ ، فإذا فتح باب الدعاء ، فلا يمكن أن يغلق على العبد باب الإجابة ، وإذا رزق العبد توفيق الدعاء ، فلا يمكن أن يحرمه الإجابة . . عن رسول الله ( ص ) : « ما فتح لأحد باب دعاء إلّا فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد فإنّ الله لا يمل » « 6 » . وهذا هو المنزل الثاني من منازل رحمة الله . أللهمّ سمعنا ، وشهدنا ، وآمنا .
--> ( 1 ) عدة الداعي ، وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، باب 14 ، ح 1 ( 2 ) ارشاد القلوب للديلمي . ( 3 ) وسائل الشيعة ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، باب 2 ، ح 12 - وسائل الشيعة ، 1086 : 4 ، ح 8621 ( 4 ) المصدر السابق ، 1086 : 4 ، أبواب الدعاء ، باب 2 ، ح 8622 ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) وسائل الشيعة ، 1087 : 4